ابو سهل عيسى المسيحي
45
المائة في الطب
هناك فجزء منه يصير إلى راس الطحال ، والجزء الآخر منه يصير إلى الاجزاء الآخيرة من الطحال ، والثالث من هذه العروق تتصل بالاجزاء الكبار التي بين الأمعاء ، والرابع يتصل بالموضع المحدب من المعدة وبالثرب وهو الغشاء المستبطن للجوف ، والخامس ينقسم في جداول العروق التي حول المعاء المسمى قولن ، والسادس ينقسم في جداول العروق التي حول الأمعاء الآفاق إلى عروق كثيرة ، وأكثرها يأتي المعاء الصائم وسائرها ينقسم في المعاء الدقيق وفي المعاء المسمى قولن فهذه حال العروق الناشية من العروق المعروف بالباب . / واما العروق المنشعبة من العرق الاجوف فهو انه ينقسم في الكبد نفسها إلى عروق كثيرة يتفرق وينبث في جانبها المحدب ، فإذا طلع من الكبد لم يمر كبير شئ حتى ينقسم قسمين : أحدهما هو الأغلظ منهما يأخذ إلى أسفل البدن ليسقى جميع الأعضاء التي هناك ، والثاني يأخذ إلى أعلى البدن ليسقى ما هناك من الأعضاء ، وهذا القسم الاعلى يمر حتى يلاصق الحجاب وينقسم منه هناك عرقان يتفرقان في الحجاب ليغذواه ثم ينفدان الحجاب وينقسم حينئذ منه عروق دقاق يتصل بالغشاء الذي يقسم الصدر نصفين وبغلاف القلب والغدة المسماة توثه ، ويتفرق فيها ثم ينشعب منها شعبة عظيمة يتصل بالاذن اليمنى من اذن القلب ، وينقسم هذه الشعبة ثلاثة أقسام : أحدها يدخل التجويف الأيمن من تجويفى القلب وهو أعظم هذه الاقسام ، والثاني يستدير حول القلب من ظاهره وينبث فيه كله ، والثالث يتصل بالناحية السفلى من الصدر ويغذو ما هناك من الأجسام ، وإذا جاوز القلب مر على استقامة / إلى أن يحاذى الترقوتين وينقسم منه في مسلكه هذا شعب صغار في كل واحد من الجانبين يسقى ما يحاذيها ويقرب منها ويخرج